الشيخ علي الكوراني العاملي
442
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أقول : قصده برجوع كل شئ إلى عنصره ، ما روي أن مياه الأرض تجف قبل ظهور المهدي عليه السلام أو قبل القيامة . لكن أهل البيت عليهم السلام ردوا هذا الجفاف المزعوم وقالوا إن سنة ظهورالمهدي عليه السلام سنة غَيْداقة كثيرة المطر . روى في الإرشاد / 361 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل في أزقة الكوفة » . وفي رواية أخرى قال : « إن قدام القائم عليه السلام لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار والتمر في النخل ، فلا تشكُّوا في ذلك » . ضعف روايات خراب بغداد روت المصادر أحاديث في خراب بغداد ، كالذي رواه ابن المنادي / 43 ، عن جرير البجلي : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل ، تجبى إليها كنوز الأرض يخسف بها ، فلهي أسرع ذهاباً في الأرض من الحديدة المحماة في الأرض الخوارة » . وتذكرة القرطبي : 2 / 681 و 697 ، وجامع السيوطي : 4 / 772 . وفي تاريخ بغداد : 1 / 38 : « عن أبي الأسود الدؤلي : قال علي بن أبي طالب : سمعت حبيبي محمداً صلى الله عليه وآله يقول : سيكون لبني عمي مدينة من قبل المشرق بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يشيد فيها بالخشب والآجر والجص والذهب ، يسكنها شرار خلق الله وجبابرة أمتي ، أما إن هلاكها على يد السفياني ، كأني بها والله قد صارت خاوية على عروشها » . وقد عقدنا فصلاً في كتاب : الإمام الكاظم عليه السلام سيد بغداد ، لروايات خراب بغداد وخسفها وزوالها ، وأثبتنا أنها من موضوعات أتباع بني أمية ، يجيبون بذلك على إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بخراب الشام في حرب السفياني لولده المهدي عليه السلام ، فنقموا على العراق وبغداد والكوفة ! لذلك لا نأخذ بروايات خراب بغداد على يد السفياني ! نعم صح إخبار النبي صلى الله عليه وآله بإنشاء بغداد وذم جبابرتها . ومن ذلك ما رواه العلامة الحلي رحمه الله في كشف اليقين / 80 ، قال : « فصل في إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بالمغيبات : ومن ذلك إخباره بعمارة بغداد ، وملك بني العباس ، وذكر أحوالهم ، وأخذ المغول الملك منهم . رواه والدي رحمه الله ، وكان ذلك سبب سلامة أهل الحلة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل » .